سيبويه

443

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وكانت ميتة لا تدخلها الحركة على حال وقد وقعت بعد ألف لم تكن أقوى حالا مما أصله متحرك وقد تدخله الحركة في مواضع كثيرة ، وذلك نحو قولك قال وباع ويغزو ويرمى فهمزت بعد الألف كما يهمز سقاء وقضاء وكما يهمز قائل وأصله التحريك فهذه الأحرف الميتة التي ليس أصلها الحركة أجدر أن تغير إذا همزت ما أصله الحركة فمن ثم خالفت ما حرك وما أصله الحركة في الجمع كجدول ومقام فهذه الأسماء بمنزلة ما اعتل على فعله نحو يقول ويبيع ويغزو ويرمى إذا وقعت هذه السواكن بعد ألف وقالوا مصيبة ومصائب فهمزوها وشبهوها حيث سكنت بصحيفة وصحائف ، وأما فاعل من عورت فإذا قالوا فاعل غدا قالوا عاور غدا ، وكذلك صيدت لأنها لما حيّت في عورت أجريت مجرى واو شويت وأجريت ياء صيدت مجرى حييت الا أنه لا يدركها الادغام وذلك قولك صايد غدا ، ولو كانت تقول سما ثم أردت أن تكسر للجمع لقلت تقاول وكذلك تبيع وتبايع فلا تهمز لأنك إذا جمعت حرفا والمعتل فيه أصله التحريك فإنما هو كمعونة ومعيشة ولم ترد اسما على الفعل فتجريه مجرى الفعل ولكنك جمعت اسما ، ويتمّ فاعل كما أتممت ما ليس باسم فعل مما ذكرت لك تقول قاول وبايع ، فإذا قلت فواعل من عورت وصيدت همزت لأنك تقول في شويت شوايا ولو قلت شواو كما ترى قلت عواور ولم تغيّر فلما صارت منه على هذا المثال همزت نظيرها كما تهمز نظير مطايا من غير بنات الياء والواو ونحو صحائف فلم تكن الواو لتترك في فواعل من عورت وقد فعل بنظيرها ما فعل بمطايا فهمزت كما همزت صحائف وفيها من الاستثقال نحو ما في شواو لالتقاء الواوين وليس بينهما حاجز حصين فصارت بمنزلة الواوين يلتقيان فقد اجتمع فيها الأمران ، وتجرى فواعل من صيدت مجراها كما اتفقا في الهمز في حال الاعتلال لأنها تهمز هنا كما تهمز معتلة ولأن نظيرها من حييت يجرى مجرى شويت فيوافقها كما اتفقا في الاعتلال في قلت وبعت . [ باب ما جاء في أسماء هذا المعتل على ثلاثة أحرف لا زيادة فيه ] اعلم أن كل اسم منها كان على ما ذكرت لك إن كان يكون مثاله وبناؤه فعلا فهو